شرم الشيخ، مصر (CNN)-- أصدر النائب العام المصري قراراً الأربعاء، بحبس الرئيس السابق، حسني مبارك، ونجليه علاء وجمال، 15 يوماً على ذمة التحقيقات في اتهامات بـ"الفساد"، في تحرك يأتي عقب بدء التحقيقات مع الرئيس السابق وأسرته، أُصيب خلالها مبارك بأزمة قلبية مساء الثلاثاء، وفق ما نقل التلفزيون المصري.
ووصل علاء وجمال إلى سجن "طرة" بالقاهرة، عقب انتهاء التحقيقات معهما في "شرم الشيخ"، بيد أن التقارير لم تشر إلى المكان الذي سيقضي فيه الرئيس السابق، الذي يقيم وأسرته في شرم الشيخ منذ تنحيه في 11 فبراير/ شباط الفائت، فترة الاحتجاز.
وفي وقت مبكر الأربعاء، أمر النائب العام، المستشار عبد المجيد محمود، بحبس جمال وعلاء مبارك لأسبوعين على ذمة التحقيق في اتهامات تتعلق بالتورط بالتحريض على قتل متظاهرين، وفق موقع أخبار مصر الرسمي.
ومن المتوقع أن يبدأ جهاز الكشف غير المشروع التحقيق مع الرئيس المصري السابق ونجليه في تهم أخرى تتعلق بتضخم هائل في ثرواتهم واستغلال النفوذ، على ما أورد المصدر.
ونقل التلفزيون المصري عن مراسله في شرم الشيخ إن التحقيقات مع علاء وجمال، في مبنى مجمع محاكم شرم الشيخ، بدأت منتصف ليل الثلاثاء، واستمرت أربع ساعات، وسط حضور جماهيري كبير.
وتم إخراج نجلي الرئيس المصري السابق بصعوبة وسط الجماهير التي كانت تهتف ضد جمال تحديداً، لنقلهما إلى المطار حيث استقلا طائرة إلى القاهرة، طبقاً للمصدر.
وكان الرئيس السابق قد دخل العناية المركزة في مستشفى "شرم الشيخ الدولي"، مساء الثلاثاء، بعد إصابته بأزمة قلبية أثناء تحقيقات متواصلة معه في مدينة "الطور" بجنوب سيناء، حيث أكد الأطباء أن حالته مستقرة وتسمح بالتحقيق معه.
والثلاثاء، أكد وزير العدل المصري، محمد عبد العزيز الجندي، أن النيابة العامة بدأت بالفعل تحقيقاتها مع الرئيس السابق في مستشفى شرم الشيخ، وبدء التحقيق كذلك مع جمال مبارك بالمدينة.
ولفت الجندي إلى أنه لم يتم حتى الآن التحقيق مع مبارك أو نجله جمال في شأن الاتهامات الموجهة إليهما بالكسب غير المشروع، والتي يختص بها جهاز الكسب غير المشروع بوزارة العدل.
وخضع مستشفى شرم الشيخ إلى حراسة مشددة منذ أن أدخل الرئيس المصري السابق للعلاج في الساعة الثالثة مساءً بحسب التوقيت المحلي، فيما ذكرت مصادر إن زوجته سوزان وابنه البكر، علاء، موجودان معه.
وكان التلفزيون المصري قد أكد في وقت سابق أن مبارك أصيب بنوبة قلبية أثناء استجوابه بشأن تهم فساد، غير أن مكتب الادعاء العام أنكر في اتصال هاتفي مع CNN أي تقارير حول استجواب مبارك أو أي من أولاده من قبل السلطات الثلاثاء.
وأكدت مصادر طبية مصرية الثلاثاء، أن الرئيس السابق قد أدخل إلى مستشفى شرم الشيخ الدولي للعلاج، فيما أكد أحد الأطباء، في تصريحات للتلفزيون الرسمي، أن مبارك بصحة مستقرة.
وفي اتصال هاتفي مع قناة النيل الإخبارية، أكد الطبيب محمد فتح الله من مستشفى شرم الشيخ الدولي، إدخال مبارك، البالغ من العمر 82 عاماً، المستشفى الكائن في منتجع شرم الشيخ، مشيراً إلى أن حالته الصحية مستقرة.
وكان الرئيس المصري السابق قد أدخل من أجل عملية جراحية في الظهر في العام 2004، كما أجريت له عملية استئصال مرارة في العام 2010.
يشار إلى أن مبارك تنحى عن الرئاسة إثر المظاهرات الحاشدة في مصر، فيما بات يعرف بثورة 25 يناير/ كانون الثاني، وذلك في الحادي عشر من فبراير/ شباط الماضي.
يأتي هذا التطور بعد تأكيد مصادر قضائية أنه "تم تحديد جلسة تحقيق لمثول مبارك أمامها بمدينة شرم الشيخ للتحقيق معه في عدة اتهامات، من بينها المشاركة والتحريض على قتل المتظاهرين، وتورطه في إيداع حسابات مكتبة الإسكندرية باسم زوجته سوزان مبارك، والتعامل على هذا الحساب من خلال شخص مبارك"، وفقاً لما ذكره موقع أخبار مصر، التابع لاتحاد الإذاعة والتلفزيون.
وكان النائب العام المصري قد أصدر الأحد قراراً بطلب الرئيس السابق ونجليه علاء وجمال مبارك، للتحقيق معهم فيما نسب إليهم من اتهامات تضمنتها بلاغات قضائية ضدهم، وذلك في خطوة أعقبت الرسالة الصوتية الأولى من نوعها لمبارك منذ تنحيه، التي انتقد فيها بشدة اتهامه وأسرته بالفساد.
وفور انتهاء الكلمة الصوتية، بدأت التعليقات المشككة بما قاله مبارك، خاصة وأن نفيه لوجود أموال له ولعائلته خارج البلاد، متسائلين لماذا انتظر قرابة الشهرين ليعلن ذلك؟
وتناول مبارك في الكلمة البلاغات التي سيستدعى على أساسها أفراد عائلته، ومنها اتصالهم بـ"جرائم الاعتداء على المتظاهرين، وسقوط قتلى وجرحى خلال التظاهرات السلمية، التي جرت اعتباراً منذ 25 يناير/ كانون الثاني الماضي، فضلاً عن وقائع تتعلق بالاستيلاء على المال العام، واستغلال النفوذ، والحصول على عمولات ومنافع من صفقات مختلفة."